السيد محمد حسن الترحيني العاملي

96

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية

وشبهه ينصرف إطلاقه إلى نقد البلد ، لأنه إيجاب في الحال وهو غير مختلف ، والدعوى إخبار عن الماضي وهو مختلف . والثاني : وهو الأقوى السماع ، لإطلاق الأدلة الدالة على وجوب الحكم ، وما ذكر لا يصلح للتقييد ، لإمكان الحكم بالمجهول ، فيحبس حتى يبينه كالإقرار ، ولأن المدعي ربما يعلم حقه بوجه ما خاصة بأن يعلم أن له عنده ثوبا ، أو فرسا ، ولا يعلم شخصهما ، ولا صفتهما ، فلو لم تسمع دعواه بطل حقه ، فالمقتضي له موجود والمانع مفقود . والفرق بين الإقرار والدعوى بأن المقر لو طولب بالتفصيل ربما رجع ( 1 ) ، والمدعي لا يرجع لوجود داعي الحاجة ( 2 ) فيه دونه ( 3 ) غير كاف في ذلك ( 4 ) ، لما ذكرناه ( 5 ) ، وإن تخلف الثالث وهو الجزم بأن صرح بالظن ، أو الوهم ففي سماعها أوجه أوجهها السماع فيما يعسر الاطلاع عليه كالقتل ، والسرقة ، دون المعاملات ، وإن لم يتوجه على المدعي هنا الحلف برد ( 6 ) ، ولا نكول ( 7 ) ، ولا مع شاهد ( 8 ) ، بل